تعدّ كلمة عار من المصطلحات التي تحمل في طيّاتها آثاراً عميقة في المجتمعات العربية، فحين يَجتمع الناس حولها يتبدّى مفهومٌ مزدوج: من جهةٍ سلبية تقود إلى الإقصاء والتمييز، ومن جهةٍ أخرى قد يحثّ على الدفاع عن الحقوق والحفاظ على الكرامة. في هذا المقال نستكشف معنى “جمع كلمة عار” من منظور اجتماعي وثقافي، ونستعرض كيف يمكن للمجتمعات أن تتعامل مع هذه الكلمة وتخفف من أضرارها.
يعني تعبير “جمع كلمة عار” توحيد الجهود الاجتماعية ضد موقفٍ يفرض الوصمة والعار على أفراد أو فئات معينة. قد يظهر العار كتكلفة اجتماعية ترتبط بسلوكٍ مخالفٍ للمعايير، أو كوصمة تتعلق بهوية أو انتماء. جمع الكلمة هنا يعني العمل المشترك على تكسير هذه الوصمة من خلال التوعية، والتشريعات، وتغيير السرد الإعلامي، وبناء شبكة دعم ترفع مستوى الثقة بين أفراد المجتمع.
تتعدد الأسباب التي تجعل العار ينتشر ويترسّخ في ذاكرة المجتمع، منها:
لتقليل أثر العار وتفكيك قوته الاجتماعية، يمكن اتباع خطوات عملية مثل:
تلعب الأسرة دوراً محورياً في تشكيل موقف الفرد من العار، فالبيئة الآمنة داخل الأسرة تهيئ للإنسان قدرة على التعبير عن نفسه وطلب المساعدة عندما يواجه موقفاً صادماً. كما أن المؤسسات التعليمية مسئولة عن تعزيز قيم الاحترام والتنوع، وتوفير بيئة مدرسية تحمي الطلاب من التنمّر وتُعلمهم التفكير النقدي حول الصور النمطية.
الشعور بالعار قد يفاقم المعاناة النفسية ويؤثر في الأداء الاجتماعي والمهني. وفي بعض الحالات، يؤدي إلى تقزيم الحقوق الأساسية كالخصوصية والأمان الشخصي. لذلك، من المهم أن تكون هناك جهود رسمية ومجتمعية لحماية الأفراد من الوصم وتوفير الدعم الصحي والنفسي لمن يحتاجونه.
يمكن تحقيق حوار بنّاء يتجنب إنتاج العار من خلال اتباع مبادئ أساسية مثل:
العار كإحساس هو تجربة فردية داخلية تتعلق بالشعور بالذنب أو الخجل. أما العار كوصمة اجتماعية فهو آلية تضغط بها المجموعة على الفرد وتلحق به إقصاءً أو تمييزاً خارجياً.

من خلال تبني سياسات حماية للخصوصية، وتوفير قنوات دعم نفسي وقانوني، وتطوير برامج توعوية تقلل من الصور النمطية وتفتح حواراً صحياً حول القضايا الحساسة.
نعم، تظهر أمثلة من مبادرات تعليمية وتوعوية تجمّع بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لإعادة صياغة الخطاب العام حول قضايا مثل الصحة النفسية والهوية والتنوع، ما يسهم في تقليل الوصم وتحقيق قبول أوسع.