شهد الدوري المصري 2022 نافذة جديدة من المنافسة الشرسة والمتعة الكروية، حيث تألق كثير من النجوم وظهرت فرق استطاعت اقتناص القيم الكبرى من خلال أداء فني عالي وتحمس جماهيري غير مسبوق. هذا الموسم جمع بين القوة الجماهيرية والتجديد الفني، مما جعله محطة مهمة في تاريخ كرة القدم المصرية.
كان لفريق الأهلي والزمالك حضور قوي في صدارة المسابقة، حيث أظهر الأهلي رغبته الدائمة في الدفاع عن لقبه مع استثمار مميز للمواهب الشابة، بينما استعاد الزمالك جزءاً من عافيته من خلال تغييرات إدارية وفنية ساهمت في تعزيز الأداء العام. كما كان لفرق مثل إنبي والمقاولون العرب وبيراميدز أدواراً بارزة أثبتت أن المنافسة ليست حكراً على نادٍ بعينه، بل هي ساحة تتسع للإبداعات المتداخلة والقرارات الذكية في التوقيت المناسب.
تميز الموسم بإيقاع لعب سريع مع تنظيم دفاعي أكثر صلابة، وتبديل في مراكز اللاعبين وفقاً لخطط المدربين، ما أسهم في ظهور تنوع تكتيكي يرضي مختلف الأذواق. كما أن الاعتماد على خطوط أمامية هجومية وسريعة كان أحد العوامل الأساسية في تسجيل الأهداف وتحديد نتائج المباريات الحاسمة. هذه النقلة التكتيكية عززت من قوة المنافسة وجعلت كل جولة تحمل مغانم جديدة للفائزين والمتعادلين أيضاً.
تألق عدد من اللاعبين المحليين والأجانب في هذا الموسم، حيث برزت أسماء قادرة على صنع الفارق في أي لحظة. من بين هؤلاء من امتلك قدرات فردية عالية في المراوغة والتسديد، وآخرون أظهروا روح القيادة والتأثير في الأداء الجماعي، ما انعكس إيجاباً على نتائج فرقهم. هذا الظهور يعزز من قيمة الدوري المصري كمنصة لاستعراض المواهب وخطوات نحو الاحتراف الأعلى.

شهد الدوري المصري 2022 سجلات فردية وجماعية مهمة، مثل أعلى معدل تهديفي في بعض الجولات، وأرقام حافلة بالمساعدات والتمريرات المفتاحية، إضافة إلى أرقام جماعية تخص النقاط والمنتخبات الدفاعية والهجومية. هذه الأرقام تعكس المستوى التصاعدي للدوري وتلهم الفرق المحلية للوصول إلى مستويات أرفع في المواسم القادمة.

كان الصراع محصوراً عادة بين الأهلي والزمالك، مع وجود منافسين أقوياء مثل بيراميدز وبعض الفرق الكبيرة التي قدمت عروضاً مثاليا في فترات من الموسم.
ساهم المستوى العالي في توظيف المواهب الشابة وتطويرها من خلال الفرص المشاركة الأساسية وتحت أنظار المدربين، ما يساعد في تعزيز المنتخبات الوطنية في المستقبل القريب.